أسباب تكرار حوادث انهيار المباني في حلب
خاص – نبض الشام
استيقظ سكان حي الأشرفية في مدينة حلب على حادثة مأساوية بعد انهيار مبنى سكني مؤلف من خمسة طوابق، ما أثار حالة من القلق بين الأهالي وفتح مجدداً ملف سلامة الأبنية القديمة في المدينة. ومع بدء فرق الإنقاذ عمليات البحث بين الأنقاض لإنقاذ العالقين، تعود إلى الواجهة تساؤلات ملحة حول أسباب تكرار هذه الحوادث، خصوصاً في الأحياء التي تضم مباني قديمة أو متضررة بفعل السنوات الماضية من الإهمال والظروف القاسية التي مرت بها المدينة.
سباق مع الزمن
باشرت فرق الإنقاذ عملياتها فور تلقي البلاغات عن انهيار المبنى، حيث بدأت بعمليات تمشيط دقيقة في موقع الحادث مستخدمة وسائل البحث الصوتي للتأكد من وجود أشخاص تحت الركام.
وتشير المعلومات الأولية إلى احتمال وجود عدة أشخاص داخل المبنى لحظة انهياره، بينهم أفراد من عائلة وعدد من الشبان.
وفي إجراء احترازي، جرى إخلاء المباني المجاورة خشية حدوث انهيارات إضافية قد تهدد سلامة السكان.
أسباب الانهيار
تؤكد تقارير فنية أن عدداً من العوامل يساهم في تدهور الأبنية السكنية في حلب، أبرزها ضعف البنية الإنشائية للمباني القديمة التي لم تخضع لأعمال صيانة أو تدعيم منذ سنوات.
كما تلعب المياه دوراً خطيراً في إضعاف أساسات المباني، سواء بسبب ارتفاع منسوب المياه السطحية في بعض المناطق أو نتيجة تسرب مياه الصرف الصحي ومياه الشرب إلى التربة المحيطة بالأساسات.
ومن بين الأسباب الأخرى، إضافة طوابق أو أحمال إنشائية جديدة إلى المباني دون دراسة هندسية دقيقة، إلى جانب الاهتزازات الناتجة عن مرور الشاحنات الثقيلة قرب الأبنية القديمة.
حوادث متكررة
لم يكن انهيار مبنى الأشرفية حادثاً معزولاً، إذ شهدت مدينة حلب خلال الأشهر الأخيرة عدة حوادث مشابهة في أحياء مختلفة، خصوصاً في المناطق التي تضم مباني قديمة أو متضررة.
وقد دفعت هذه الحوادث الجهات المحلية إلى تشكيل لجان فنية تضم مهندسين مختصين لإجراء كشوفات ميدانية على الأبنية المهددة بالسقوط، بهدف تحديد حالتها الإنشائية واتخاذ القرار المناسب بين التدعيم أو الإزالة.
تحديات
تكشف حادثة انهيار المبنى في حي الأشرفية عن أزمة عمرانية أعمق تتعلق بسلامة الأبنية القديمة والبنية التحتية في مدينة حلب. وبين جهود الإنقاذ العاجلة والتحذيرات الهندسية المتكررة، يبقى التحدي الأكبر في اتخاذ إجراءات وقائية حقيقية تمنع تكرار مثل هذه الكوارث، وتحمي حياة السكان من خطر قد يكون كامناً في جدران منازلهم.
“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”



